عاد مانشستر سيتي ليصبح على بُعد نقطتين فقط من متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز أرسنال، بعدما سجل إيرلينغ هالاند هدفين في فوز فريقه 3-0 خارج أرضه على كريستال بالاس.

افتتح هالاند التسجيل برأسية قوية ارتدت إلى الأرض قبل أن تسكن الشباك، مستفيدًا من عرضية متقنة من ماتيوس نونيز في الدقيقة 41، رغم أن السيتي تعرض لضغط كبير أمام منافسه الذي كان قد هزمه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي.

وأهدر أصحاب الأرض فرصًا خطيرة بعدما اصطدمت تسديدتا يريمي بينو وآدم وارتون بالقائم في كل شوط، قبل أن ينجح مانشستر سيتي في حسم المواجهة خلال الدقائق الأخيرة.

وأضاف فيل فودين الهدف الثاني في الدقيقة 69 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، بعد مجهود فردي رائع من ريان شرقي، قبل أن يختتم هالاند الثلاثية من ركلة جزاء متأخرة، إثر تعرض سافينيو للعرقلة من قبل الحارس دين هندرسون.

وبهذا الفوز، أصبح مانشستر سيتي على مقربة من صدارة الترتيب، بينما بقي كريستال بالاس في المركز الخامس، متأخرًا بفارق ثماني نقاط عن فريق بيب غوارديولا.


كيف جرت أحداث المباراة

بعد بداية هادئة، صنع وارتون أول فرصة حقيقية بتمريرة رائعة وضعت بينو في مواجهة المرمى، إلا أن اللاعب الإسباني سدد الكرة فوق العارضة بقليل.

ولم يشكل مانشستر سيتي خطورة حقيقية حتى الدقيقة 29، عندما أبعد هندرسون ركلة حرة نفذها فودين، قبل أن ينجح هالاند في كسر التعادل عبر رأسية متقنة من عرضية نونيز.

وسعى كريستال بالاس للرد سريعًا، لكن الحارس جيانلويجي دوناروما خرج في الوقت المناسب ليبعد كرة خطيرة من أمام جان-فيليب ماتيتا، قبل أن يتصدى لتسديدة أخرى ضعيفة من اللاعب نفسه.

ومع بداية الشوط الثاني، اقترب بالاس مجددًا من التسجيل عندما ارتطمت تسديدة وارتون بالقائم، قبل أن يتدخل هندرسون ليحرم تيجاني رايندرز من هدف محقق في مواجهة مباشرة.

لكن أصحاب الأرض فشلوا في استغلال تلك الفرص، حيث أضاع وارتون محاولة أخرى، قبل أن يعاقبهم فودين بهدف ثانٍ بعد انطلاقة مهارية من شرقي.

وقضى هالاند على آمال بالاس تمامًا في الدقيقة 89، مسجلًا الهدف الثالث من علامة الجزاء، بعدما عرقل هندرسون اللاعب سافينيو داخل المنطقة.


مانشستر سيتي يثأر لهزيمة نهائي الكأس

رغم أن روح الثأر من خسارة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي كانت حاضرة، إلا أن تركيز مانشستر سيتي كان منصبًا على مطاردة أرسنال، الذي حقق فوزًا مثيرًا 2-1 على وولفرهامبتون يوم السبت.

وتلقى السيتي ضربة قبل المباراة بإصابة جيريمي دوكو في ساقه، ما دفع غوارديولا لإشراك رايندرز في مركز غير معتاد خلف المهاجم.

وعانى رايندرز في الشوط الأول، لكنه شارك لاحقًا في هجمة جماعية رائعة سبقت الهدف الأول، والتي تضمنت 25 تمريرة متتالية.

أما الهدف الثاني، فجاء نتيجة لمهارتين فرديتين مميزتين، بعدما راوغ شرقي وارتون وويل هيوز قبل أن يمرر الكرة في التوقيت المثالي لفودين، الذي سجل للمباراة الرابعة تواليًا في الدوري.

وبرغم فترات الضغط التي تعرض لها السيتي، إلا أن خبرته ظهرت في اللحظات الحاسمة، حيث لم يمضِ على دخول سافينيو سوى ثلاث دقائق حتى كسب ركلة الجزاء.

وسجل هالاند الركلة بثقة، ليختتم انتصارًا مهمًا، خاصة بعد أن كان هندرسون قد تصدى لركلة جزاء في نهائي الكأس أمام عمر مرموش.

ويستضيف مانشستر سيتي فريق برينتفورد يوم الأربعاء في ربع نهائي كأس الرابطة، قبل مواجهة وست هام يونايتد في الدوري.

كريستال بالاس يتأثر بالإجهاد الأوروبي

لا يزال كريستال بالاس يتأقلم مع ضغط المباريات بين الخميس والأحد، حيث جاءت جميع هزائمه الأربع في الدوري هذا الموسم مباشرة بعد مشاركاته في دوري المؤتمر الأوروبي.

وزادت معاناتهم بعد مشاكل في الطيران عقب فوزهم 3-0 على شيلبورن يوم الخميس، ما أجبرهم على قضاء ليلة إضافية في دبلن.

ورغم نشاط لاعبي بالاس السريعين، إلا أن الفريق فشل في التحليق عاليًا.

وعاد إسماعيلا سار إلى التشكيلة بعد تعافيه من إصابة في أربطة الكاحل، مسجلًا ظهوره رقم 100 في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل التحاقه بمنتخب السنغال استعدادًا لكأس أمم أفريقيا.

وكان سار عنصرًا نشطًا، حيث أرسل عرضية خطيرة مرت أمام المرمى دون أن تجد من يتابعها، قبل أن يصنع فرصة لورتون التي ارتطمت بالقائم.

كما أوقف نيكو أورايلي إحدى انطلاقاته الخطيرة بتدخل ذكي، في حين قد يشعر بينو بالندم بعد إضاعته فرصة محققة في الشوط الأول.

ويعود كريستال بالاس للمشاركة الأوروبية يوم الخميس، عندما يستضيف فريق كيوبيون بالوسورا الفنلندي، على أمل التحضير بشكل أفضل قبل مواجهة ليدز يونايتد يوم السبت.